شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص340

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إن شئت ألهمت كما تريد لموضع الحلية والحديد فبين اليوم لما تريد إني نذرت العاهد المعهود اجعله لي رب فلا أعود قال: وضرب صاحب القداح فخرج الأصفران على الغزالتين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف والأدراع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش فضرب عبد المطلب الأسياف بابا للكعبة، وضرب في الباب الغزالتين من ذهب فكان أول ذهب حليته الكعبة - فيما يزعمون - ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحاج.

وذكر ابن إسحاق وغيره أن مكة كان فيها أبيار كثيرة قبل ظهور زمزم في زمن عبد المطلب، ثم عددها ابن إسحاق، وسماها، وذكر أماكنها من مكة، وحافريها إلى أن قال: فعفت زمزم على البئار كلها، وانصرف الناس كلهم إليها لمكانها من المسجد الحرام، ولفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم، وافتخرت بها بنو عبد مناف على قريش كلها، وعلى سائر العرب.

وقد ثبت في صحيح مسلم في حديث إسلام أبي ذر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في زمزم: " إنها لطعام طعم، وشفاء سقم» . وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن المؤمل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية