شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص355

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والمقوم واسمه عبد الكعبة، وقيل هما اثنان، وحجل واسمه المغيرة والغيداق وهو كثير الجود، واسمه نوفل، ويقال: إنه حجل والعباس فهؤلاء أعمامه عليه الصلاة والسلام، وعماته ست; وهن أروى وبرة وأميمة وصفية وعاتكة وأم حكيم وهي البيضاء، وسنتكلم على كل منهم فيما بعد إن شاء الله تعالى.

فهؤلاء أولاد عبد المطلب، واسمه شيبة يقال: لشيبة كانت في رأسه، ويقال له: شيبة الحمد لجوده، وإنما قيل له: عبد المطلب; لأن أباه هاشما لما مر بالمدينة في تجارته إلى الشام نزل على عمرو بن زيد بن لبيد بن حرام بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الخزرجي النجاري وكان سيد قومه فأعجبته ابنته سلمى فخطبها إلى أبيها فزوجها منه، واشترط عليه مقامها عنده.

وقيل: بل اشترط عليه أن لا تلد إلا عنده بالمدينة فلما رجع من الشام بنى بها وأخذها معه إلى مكة فلما خرج في تجارة أخذها معه وهي حبلى فتركها بالمدينة، ودخل الشام فمات بغزة، ووضعت سلمى ولدها فسمته شيبة فأقام عند أخواله بني عدي بن النجار سبع سنين، ثم جاء عمه المطلب بن عبد مناف فأخذه خفية من أمه فذهب به إلى مكة فلما رآه الناس ورأوه على الراحلة قالوا: من هذا معك؟ فقال: عبدي. ثم جاءوا فهنئوه به وجعلوا يقولون له: عبد المطلب لذلك فغلب عليه وساد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية