البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص392
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فيكم الليلة مولود؟ فقال القوم: والله ما نعلمه. فقال: الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس، انظروا واحفظوا ما أقول لكم: ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس، لا يرضع ليلتين; وذلك أن عفريتا من الجن أدخل أصبعه في فمه فمنعه الرضاع فتصدع القوم من مجلسهم، وهم يتعجبون من قوله وحديثه فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا: قد والله ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا فالتقى القوم فقالوا: هل سمعتم حديث اليهودي؟ وهل بلغكم مولد هذا الغلام؟ فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر. قال: فاذهبوا معي حتى أنظر إليه فخرجوا به حتى أدخلوه على آمنة فقالوا: أخرجي إلينا ابنك فأخرجته، وكشفوا له عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيا عليه فلما أفاق قالوا له: ما لك؟ ويلك! قال: قد ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل، أفرحتم بها يا معشر قريش؟ والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب.
وقال محمد بن إسحاق: حدثني صالح بن إبراهيم عن يحيى بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال: حدثني من شئت من رجال قومي ممن لا أتهم عن حسان بن ثابت قال: إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان
#
