شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص393

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

سنين أعقل ما رأيت وسمعت إذا بيهودي في يثرب يصرخ ذات غداة: يا معشر يهود. فاجتمعوا إليه، وأنا أسمع فقالوا: ويلك ما لك؟ قال: قد طلع نجم أحمد الذي يولد به في هذه الليلة.

وروى الحافظ أبو نعيم في كتاب دلائل النبوة من حديث أبي بكر بن عبد الله العامري عن سليمان بن سحيم، وربيح بن عبد الرحمن كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال: سمعت أبي مالك بن سنان يقول جئت بني عبد الأشهل يوما; لأتحدث فيهم، ونحن يومئذ في هدنة من الحرب فسمعت يوشع اليهودي: يقول أظل خروج نبي يقال له: أحمد يخرج من الحرم. فقال له خليفة بن ثعلبة الأشهلي كالمستهزئ به ما صفته؟ فقال: رجل ليس بالقصير ولا بالطويل في عينيه حمرة يلبس الشملة، ويركب الحمار، سيفه على عاتقه، وهذا البلد مهاجره. قال: فرجعت إلى قومي بني خدرة، وأنا يومئذ أتعجب مما يقول يوشع فأسمع رجلا منا يقول: ويوشع يقول هذا وحده؟! كل يهود يثرب يقولون هذا، قال أبي مالك بن سنان: فخرجت حتى جئت بني قريظة فأجد جمعا فتذاكروا النبي صلى الله عليه وسلم فقال الزبير بن باطا: قد طلع الكوكب الأحمر الذي لم يطلع إلا لخروج نبي وظهوره، ولم يبق أحد إلا أحمد، وهذا مهاجره. قال أبو سعيد: فلما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية