البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص8
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: إن الله رفع لقمان الحكيم بحكمته فرآه رجل كان يعرفه قبل ذلك فقال: ألست عبد بني فلان الذي كنت ترعى بالأمس قال: بلى قال: فما بلغ بك ما أرى؟ قال: قدر الله، وأداء الأمانة، وصدق الحديث، وترك ما لا يعنيني.
وقال ابن وهب أخبرني عبد الله بن عياش القتباني عن عمر مولى غفرة قال: وقف رجل على لقمان الحكيم فقال: أنت لقمان أنت عبد بني الحسحاس قال: نعم قال: فأنت راعي الغنم الأسود قال: أما سوادي فظاهر فما الذي يعجبك من أمري قال: وطء الناس بساطك، وغشيهم بابك، ورضاهم بقولك قال: يا ابن أخي إن صنعت ما أقول لك كنت كذلك قال: ما هو؟ قال لقمان: غضي بصري، وكفي لساني، وعفة مطعمي، وحفظي فرجي، وقيامي بعدتي، ووفائي بعهدي، وتكرمتي ضيفي، وحفظي جاري، وتركي ما لا يعنيني; فذاك الذي صيرني كما ترى.
#
