البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص418
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء كما سيأتي قصة شرح الصدر ليلتئذ، وأنه غسل بماء زمزم ولا منافاة; لاحتمال وقوع ذلك مرتين; مرة وهو صغير، ومرة ليلة الإسراء ليتأهب للوفود إلى الملأ الأعلى، ولمناجاة الرب عز وجل والمثول بين يديه تبارك وتعالى.
وقال ابن إسحاق: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه «أنا أعربكم أنا قرشي، واسترضعت في بني سعد بن بكر» وذكر ابن إسحاق أن حليمة لما أرجعته إلى أمه بعد فطامه، مرت به على ركب من النصارى فقاموا إليه عليه الصلاة والسلام فقلبوه، وقالوا: إنا سنذهب بهذا الغلام إلى ملكنا فإنه كائن له شأن فلم تكد تنفلت منهم إلا بعد جهد. وذكر أنها لما ردته حين تخوفت عليه أن يكون أصابه عارض فلما قربت من مكة افتقدته فلم تجده فجاءت جده عبد المطلب فخرج هو وجماعة في طلبه فوجده ورقة بن نوفل، ورجل آخر من قريش فأتيا به جده فأخذه على عاتقه وذهب فطاف به يعوذه ويدعو له، ثم رده إلى أمه آمنة.
وذكر الأموي من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي - وهو ضعيف - عن الزهري عن سعيد بن المسيب قصة مولده عليه الصلاة والسلام، ورضاعه من حليمة على غير سياق محمد بن إسحاق. وذكر أن عبد المطلب أمر ابنه عبد الله أن يأخذه فيطوف به في أحياء العرب ليجد له مرضعة فطاف حتى استأجر حليمة على رضاعه، وذكر أنه أقام عندها ست سنين
#
