البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص421
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لا تجعلنا كمن شالت نعامته
واستبق منا فإنا معشر زهر ... إنا لنشكر للنعمى وإن كفرت
وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
وقد رويت هذه القصة من طريق عبيد الله بن رماحس الكلبي الرملي عن زياد بن طارق الجشمي عن أبي صرد زهير بن جرول - وكان رئيس قومه - قال: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فبينا هو يميز بين الرجال والنساء وثبت حتى قعدت بين يديه، وأسمعته شعرا أذكره حين شب، ونشأ في هوازن حيث أرضعوه:
امنن علينا رسول الله في دعة ... فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الحرب هتافا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك تملؤه من محضها الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها ... وإذ يرينك ما تأتي وما تذر
#
