البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص420
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أموالهم وسباياهم، أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله إنا أصل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله إن ما في الحظائر من السبايا خالاتك، وحواضنك اللاتي كن يكفلنك فلو أنا ملحنا ابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر، ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما، وعطفهما، وأنت خير المكفولين. ثم أنشد:
امنن علينا رسول الله في كرم ... فإنك المرء نرجوه وندخر
امنن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غير
أبقت لنا الدهر هتافا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركها نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من محضها درر
امنن على نسوة قد كنت ترضعها ... وإذ يرينك ما تأتي وما تذر
#
