البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص429
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلت: وإخباره صلى الله عليه وسلم عن أبويه وجده عبد المطلب بأنهم من أهل النار، لا ينافي الحديث الوارد عنه من طرق متعددة «أن أهل الفترة والأطفال والمجانين والصم يمتحنون في العرصات يوم القيامة،» كما بسطناه سندا ومتنا في تفسيرنا عند قوله تعالى {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} [الإسراء: 15] فيكون منهم من يجيب ومنهم من لا يجيب فيكون هؤلاء من جملة من لا يجيب فلا منافاة ولله الحمد والمنة.
وأما الحديث الذي ذكره السهيلي، وذكر أن في إسناده مجهولين إلى ابن أبي الزناد عن عروة عن عائشة رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحيي أبويه فأحياهما وآمنا به» فإنه حديث منكر جدا، وإن كان ممكنا بالنظر إلى قدرة الله تعالى لكن الذي ثبت في الصحيح يعارضه. والله أعلم.
فصل في كفالة جده عبد المطلب له عليه السلام بعد وفاة أمه]
#
