البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص441
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الثاني: أن الغمامة لم تذكر في حديث أصح من هذا.
الثالث: أن قوله، وبعث معه أبو بكر بلالا إن كان عمره عليه الصلاة والسلام إذ ذاك ثنتي عشرة سنة فقد كان عمر أبي بكر إذ ذاك تسع سنين أو عشرة، وعمر بلال أقل من ذلك فأين كان أبو بكر إذ ذاك؟ ثم أين كان بلال؟ كلاهما غريب اللهم إلا أن يقال: إن هذا كان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كبير، إما بأن يكون سفره بعد هذا أو إن كان القول بأن عمره كان إذ ذاك ثنتي عشرة سنة غير محفوظ فإنه إنما ذكره مقيدا بهذا الواقدي، وحكى السهيلي عن بعضهم، أنه كان عمره عليه الصلاة والسلام إذ ذاك تسع سنين. والله أعلم.
قال الواقدي حدثني محمد بن صالح وعبد الله بن جعفر وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين قالوا: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة سنة، خرج به عمه أبو طالب إلى الشام في العير التي خرج فيها للتجارة، ونزلوا بالراهب بحيرى فقال لأبي طالب في السر ما قال، وأمره أن يحتفظ به فرده معه أبو طالب إلى مكة.
#
