البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص449
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حتى نقوم خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كيف نقوم خلفه، وإنما عهده باستلام الأصنام قبيل؟ قال: فلم يعد بعد ذلك أن يشهد مع المشركين مشاهدهم» . .
فهو حديث أنكره غير واحد من الأئمة على عثمان بن أبي شيبة حتى قال الإمام أحمد فيه: لم يكن أخوه يتلفظ بشيء من هذا وقد حكى البيهقي عن بعضهم أن معناه أنه شهد مع من يستلم الأصنام، وذلك قبل أن يوحى إليه. والله أعلم. وقد تقدم في حديث زيد بن حارثة أنه اعتزل شهود مشاهد المشركين حتى أكرمه الله برسالته، وثبت في الحديث أنه كان لا يقف بالمزدلفة ليلة عرفة بل كان يقف مع الناس بعرفات كما قال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عثمان بن أبي سليمان عن عمه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه جبير قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على دين قومه وهو يقف على بعير له بعرفات من بين قومه حتى يدفع معهم توفيقا من الله عز وجل له.
قال البيهقي: معنى قوله على دين قومه، ما كان بقي من إرث إبراهيم، وإسماعيل عليهما السلام، ولم يشرك بالله قط صلوات الله وسلامه عليه دائما.
#
