شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص453

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال ابن هشام: فأتى آت قريشا فقال: إن البراض قد قتل عروة وهو في الشهر الحرام بعكاظ فارتحلوا وهوازن لا تشعر بهم، ثم بلغهم الخبر فاتبعوهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم فاقتتلوا حتى جاء الليل فدخلوا الحرم فأمسكت هوازن عنهم، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما والقوم متساندون على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم، وعلى كل قبيل من قيس رئيس منهم قال: وشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أيامهم أخرجه أعمامه معهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كنت أنبل على أعمامي» أي أرد عليهم نبل عدوهم إذا رموهم بها.

قال ابن هشام: وحديث الفجار أطول مما ذكرت، وإنما منعني من استقصائه قطعه حديث سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال السهيلي: والفجار بكسر الفاء على وزن قتال، وكانت الفجارات في العرب أربعة; ذكرهن المسعودي وآخرهن فجار البراض هذا وكان القتال فيه في أربعة أيام يوم شمطة ويوم العبلاء وهما عند عكاظ، ويوم الشرب - وهو أعظمها يوما - وهو الذي حضره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه قيدا - رئيس قريش وبني كنانة، وهما حرب بن أمية وأخوه سفيان -

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية