شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص454

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أنفسهما لئلا يفرا، وانهزمت يومئذ قيس إلا بني نضر فإنهم ثبتوا، ويوم الحريرة عند نخلة، ثم تواعدوا من العام المقبل إلى عكاظ فلما توافوا الموعد ركب عتبة بن ربيعة جمله، ونادى يا معشر مضر علام تقاتلون؟ فقالت له هوازن: ما تدعو إليه؟ قال: الصلح قالوا: وكيف؟ قال: ندي قتلاكم، ونرهنكم رهائن عليها، ونعفو عن دمائنا قالوا: ومن لنا بذلك؟ قال: أنا قالوا: ومن أنت؟ قال عتبة بن ربيعة فوقع الصلح على ذلك، وبعثوا إليهم أربعين رجلا فيهم حكيم بن حزام فلما رأت بنو عامر بن صعصعة الرهن في أيديهم عفوا عن دمائهم، وانقضت حرب الفجار وقد ذكر الأموي حروب الفجار، وأيامها، واستقصاها مطولا فيما رواه عن الأثرم وهو المغيرة بن علي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى فذكر ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية