شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص457

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه فاستعدى عليه الزبيدي الأحلاف; عبد الدار ومخزوما وجمح وسهما وعدي بن كعب فأبوا أن يعينوا على العاص بن وائل - وزبروه - أي انتهروه فلما رأى الزبيدي الشر أوفى على أبي قبيس عند طلوع الشمس - وقريش في أنديتهم حول الكعبة - فنادى بأعلى صوته

يا آل فهر لمظلوم بضاعته ... ببطن مكة نائي الدار والنفر

ومحرم أشعث لم يقض عمرته ... يا للرجال وبين الحجر والحجر

إن الحرام لمن تمت كرامته ... ولا حرام لثوب الفاجر الغدر

فقام في ذلك الزبير بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك فاجتمعت هاشم وزهرة وتيم بن مرة في دار عبد الله بن جدعان فصنع لهم طعاما، وتحالفوا في ذي القعدة في شهر حرام فتعاقدوا وتعاهدوا بالله: ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدي إليه حقه ما بل بحر صوفة وما رسى ثبير وحراء مكانهما، وعلى التأسي في المعاش فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول، وقالوا: لقد دخل هؤلاء في فضل من الأمر، ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه، وقال الزبير بن عبد المطلب في ذلك:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية