البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص458
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حلفت لنعقدن حلفا عليهم ... وإن كنا جميعا أهل دار
نسميه الفضول إذا عقدنا ... يعز به الغريب لذي الجوار
ويعلم من حوالي البيت أنا ... أباة الضيم نمنع كل عار
وقال الزبير أيضا:
إن الفضول تعاقدوا وتحالفوا ... ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاقدوا وتواثقوا ... فالجار والمعتر فيهم سالم
وذكر قاسم بن ثابت في غريب الحديث، أن رجلا من خثعم قدم مكة حاجا - أو معتمرا - ومعه ابنة له يقال لها: القتول من أوضأ نساء العالمين فاغتصبها منه نبيه بن الحجاج وغيبها عنه فقال الخثعمي: من يعديني على هذا الرجل؟ فقيل له: عليك بحلف الفضول. فوقف عند الكعبة ونادى يا لحلف الفضول فإذا هم يعنقون إليه من كل جانب وقد انتضوا أسيافهم يقولون: جاءك الغوث فما لك؟ فقال: إن نبيها ظلمني في ابنتي وانتزعها مني قسرا فساروا معه حتى وقفوا على باب داره فخرج إليهم فقالوا له: أخرج الجارية ويحك! فقد علمت من نحن وما تعاقدنا عليه فقال: أفعل ولكن متعوني بها الليلة فقالوا: لا والله ولا شخب لقحة،
#
