شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص482

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ليسقفوها ويهابون هدمها، وإنما كانت رضما فوق القامة فأرادوا رفعها وتسقيفها; وذلك أن نفرا سرقوا كنز الكعبة، وإنما كان في بئر في جوف الكعبة وكان الذي وجد عنده الكنز دويكا مولى لبني مليح بن عمرو بن خزاعة فقطعت قريش يده، وتزعم قريش أن الذين سرقوه وضعوه عند دويك. وكان البحر قد رمى بسفينة إلى جدة لرجل من تجار الروم فتحطمت فأخذوا خشبها فأعدوه لتسقيفها. قال الأموي: كانت هذه السفينة لقيصر ملك الروم تحمل آلات البناء من الرخام والخشب والحديد، سرحها قيصر مع باقوم الرومي إلى الكنيسة التي أحرقها الفرس للحبشة فلما بلغت مرساها من جدة بعث الله عليها ريحا فحطمتها.

قال ابن إسحاق: وكان بمكة رجل قبطي نجار فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحها. وكانت حية تخرج من بئر الكعبة - التي كانت يطرح فيها ما يهدى إليها كل يوم - فتتشرق على جدار الكعبة، وكانت مما يهابون، وذلك أنه كان لا يدنو منها أحد إلا احزألت وكشت وفتحت فاها فكانوا يهابونها فبينما هي يوما تشرف على جدار الكعبة كما كانت تصنع بعث الله عليها طائرا فاختطفها فذهب بها فقالت قريش: إنا لنرجو أن يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية