البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص483
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الله تعالى قد رضي ما أردنا، عندنا عامل رقيق، وعندنا خشب، وقد كفانا الله الحية.
وحكى السهيلي عن رزين: أن سارقا دخل الكعبة في أيام جرهم ليسرق كنزها فانهار البئر عليه حتى جاءوا فأخرجوه وأخذوا منه ما كان أخذه، ثم سكنت هذا البئر حية رأسها كرأس الجدي وبطنها أبيض وظهرها أسود فأقامت فيها خمسمائة عام، وهي التي ذكرها محمد بن إسحاق.
قال محمد بن إسحاق: فلما أجمعوا أمرهم لهدمها وبنيانها، قام أبو وهب عمرو بن عائذ بن عبد بن عمران بن مخزوم - وقال ابن هشام: عائذ بن عمران بن مخزوم - فتناول من الكعبة حجرا فوثب من يده حتى رجع إلى موضعه فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنيانها من كسبكم إلا طيبا; لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا ولا مظلمة أحد من الناس والناس ينحلون هذا الكلام الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ثم رجح ابن إسحاق أن قائل ذلك أبو وهب بن عمرو قال: وكان خال أبي النبي صلى الله عليه وسلم وكان شريفا ممدحا.
#
