البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص484
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال ابن إسحاق: ثم إن قريشا تجزأت الكعبة; فكان شق الباب لبني عبد مناف وزهرة وما بين الركن الأسود والركن اليماني لبني مخزوم، وقبائل من قريش انضموا إليهم وكان ظهر الكعبة لبني جمح وسهم وكان شق الحجر لبني عبد الدار بن قصي، ولبني أسد بن عبد العزى، ولبني عدي بن كعب وهو الحطيم، ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه فقال الوليد بن المغيرة أنا أبدؤكم في هدمها فأخذ المعول ثم قام عليها وهو يقول: اللهم لم ترع اللهم إنا لا نريد إلا الخير، ثم هدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة، وقالوا: ننظر فإن أصيب لم نهدم منها شيئا، ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله ما صنعنا من هدمها فأصبح الوليد غاديا على عمله فهدم وهدم الناس معه حتى إذا انتهى الهدم بهم إلى الأساس - أساس إبراهيم عليه السلام - أفضوا إلى حجارة خضر كالأسنة آخذ بعضها بعضا، ووقع في صحيح البخاري عن يزيد بن رومان: كأسنمة الإبل قال السهيلي: وأرى رواية السيرة كالألسنة وهما. والله أعلم.
قال ابن إسحاق: فحدثني بعض من يروي الحديث أن رجلا من قريش
#
