البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص488
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد حدثنا ثابت - يعني أبا زيد - حدثنا هلال - يعني ابن خباب - عن مجاهد عن مولاه - وهو السائب بن عبد الله - أنه حدثه أنه كان فيمن بنى الكعبة في الجاهلية، قال: وكان لي حجر أنا نحته، أعبده من دون الله قال: وكنت أجيء باللبن الخاثر الذي آنفه على نفسي فأصبه عليه فيجيء الكلب فيلحسه، ثم يشغر فيبول عليه. قال: فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر ولا يرى الحجر أحد فإذا هو وسط أحجارنا مثل رأس الرجل يكاد يترايا منه وجه الرجل فقال بطن من قريش: نحن نضعه، وقال آخرون: نحن نضعه فقالوا: اجعلوا بينكم حكما فقالوا: أول رجل يطلع من الفج فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتاكم الأمين فقالوا له فوضعه في ثوب، ثم دعا بطونهم فرفعوا نواحيه فوضعه هو صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق: وكانت الكعبة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة ذراعا، وكانت تكسى القباطي، ثم كسيت بعد البرود، وأول من
#
