شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص490

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المهدي أو أبيه المنصور استشار مالكا في إعادتها على ما كان صنعه ابن الزبير فقال مالك رحمه الله: إني أكره أن يتخذها الملوك ملعبة فتركها على ما هي عليه فهي إلى الآن كذلك.

وأما المسجد الحرام فأول من أخر البيوت من حول الكعبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه اشتراها من أهلها وهدمها فلما كان عثمان اشترى دورا وزادها فيه فلما ولي ابن الزبير أحكم بنيانه وحسن جدرانه وأكثر أبوابه، ولم يوسعه شيئا آخر فلما استبد بالأمر عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع جدرانه، وأمر بالكعبة فكسيت الديباج وكان الذي تولى ذلك بأمره الحجاج بن يوسف وقد ذكرنا قصة بناء البيت والأحاديث الواردة في ذلك في تفسير سورة البقرة عند قوله {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل} [البقرة: 127] .

قال ابن إسحاق: فلما فرغوا من البنيان وبنوها على ما أرادوا، قال الزبير بن عبد المطلب فيما كان من أمر الحية التي كانت قريش تهاب بنيان الكعبة لها:

عجبت لما تصوبت العقاب ... إلى الثعبان وهي لها اضطراب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية