البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص496
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الله تعالى {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} [آل عمران: 81] وفي صحيح البخاري عن ابن عباس قال «ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق لئن بعث محمد، وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه وليتبعنه» يعلم من هذا أن جميع الأنبياء بشروا وأمروا باتباعه.
وقد قال إبراهيم عليه السلام فيما دعا به لأهل مكة {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك} [البقرة: 129] الآية [البقرة: 129] وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر حدثنا الفرج بن فضالة حدثنا لقمان بن عامر سمعت أبا أمامة قال «قلت: يا رسول الله ما كان بدء أمرك قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت له قصور الشام» وقد روى محمد بن إسحاق عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان
#
