شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص497

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه مثله. ومعنى هذا أنه أراد بدء أمره بين الناس، واشتهار ذكره وانتشاره فذكر دعوة إبراهيم الذي تنسب إليه العرب، ثم بشرى عيسى الذي هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، كما تقدم يدل هذا على أن من بينهما من الأنبياء بشروا به أيضا.

أما في الملأ الأعلى فقد كان أمره مشهورا مذكورا معلوما من قبل خلق آدم عليه الصلاة والسلام كما قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد الكلبي عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني عبد الله خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك، دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين» وقد رواه الليث عن معاوية بن صالح، وقال: إن أمه رأت - حين وضعته - نورا أضاءت منه قصور الشام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية