البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص499
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ومن حديث ابن مزاحم عن قيس بن الربيع عن جابر عن الشعبي عن ابن عباس قيل «يا رسول الله متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد» .
وأما الكهان من العرب فأتتهم به الشياطين من الجن مما تسترق من السمع، إذ كانت لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم وكان الكاهن والكاهنة لا يزال يقع منهما بعض ذكر أموره ولا يلقي العرب لذلك فيه بالا حتى بعثه الله تعالى، ووقعت تلك الأمور التي كانوا يذكرون فعرفوها فلما تقارب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضر زمان مبعثه حجبت الشياطين عن السمع، وحيل بينها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها فرموا بالنجوم فعرفت الجن أن ذلك لأمر حدث من أمر الله عز وجل. قال وفي ذلك أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 1]
[الجن: 1، 2] إلى آخر السورة وقد ذكرنا تفسير ذلك كله في كتابنا التفسير، وكذا قوله تعالى
#
