البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص500
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
{وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} [الأحقاف: 29] الآيات [الأحقاف: 29، 30] ذكرنا تفسير ذلك كله هناك.
قال محمد بن إسحاق: حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس أنه حدث أن أول العرب فزع للرمي بالنجوم حين رمي بها هذا الحي من ثقيف، وأنهم جاءوا إلى رجل منهم يقال له: عمرو بن أمية أحد بني علاج وكان أدهى العرب وأنكرها رأيا فقالوا له: يا عمرو ألم تر ما حدث في السماء من القذف بهذه النجوم؟ قال: بلى فانظروا فإن كانت معالم النجوم التي يهتدى بها في البر والبحر، ويعرف بها الأنواء من الصيف والشتاء لما يصلح الناس في معايشهم هي التي يرمى بها فهو والله طي الدنيا، وهلاك هذا الخلق، وإن كانت نجوما غيرها، وهي ثابتة على حالها فهذا لأمر أراد الله به هذا الخلق فانظروا ما هو؟
قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أهل العلم أن امرأة من بني سهم يقال لها: الغيطلة كانت كاهنة في الجاهلية جاءها صاحبها ليلة من الليالي فانقض تحتها، ثم قال: أدر ما أدر يوم عقر ونحر. قالت قريش حين بلغها
#
