البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص504
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال: فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له: ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والذي يحلف به، ويود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه، بأن ينجو من تلك النار غدا قالوا له: ويحك يا فلان فما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى نحو مكة واليمن قالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيا، وحسدا قال: فقلنا له: ويحك يا فلان ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، ولكن ليس به. رواه أحمد عن يعقوب عن أبيه عن ابن عباس، ورواه البيهقي عن الحاكم بإسناده من طريق يونس بن بكير.
#
