البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص505
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وروى أبو نعيم في الدلائل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن محمد بن سلمة قال: لم يكن في بني عبد الأشهل إلا يهودي واحد يقال له: يوشع فسمعته يقول: - وإني لغلام في إزار - قد أظلكم خروج نبي يبعث من نحو هذا البيت - ثم أشار بيده إلى بيت الله - فمن أدركه فليصدقه. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمنا وهو بين أظهرنا لم يسلم حسدا وبغيا. وقد قدمنا حديث أبي سعيد عن أبيه في إخبار يوشع هذا عن خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفته ونعته، وإخبار الزبير بن باطا عن ظهور كوكب مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن شيخ من بني قريظة قال قال لي: هل تدري عم كان إسلام ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيد، نفر من بني هدل إخوة بني قريظة كانوا معهم في جاهليتهم، ثم كانوا سادتهم في الإسلام؟ قال: قلت: لا. قال: فإن رجلا من اليهود من أرض الشام يقال له: ابن الهيبان قدم علينا قبل الإسلام بسنين فحل بين أظهرنا لا والله ما رأينا رجلا قط لا يصلي الخمس أفضل منه فأقام عندنا فكنا إذا قحط عنا المطر قلنا له: اخرج يا ابن الهيبان فاستسق لنا. فيقول: لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة فنقول
#
