شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص506

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

له: كم؟ فيقول: صاعا من تمر أو مدين من شعير قال: فنخرجها، ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرتنا فيستسقي لنا فوالله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب، ونسقى قد فعل ذلك غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، قال: ثم حضرته الوفاة عندنا فلما عرف أنه ميت قال: يا معشر يهود ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض البؤس والجوع؟ قال: قلنا: أنت أعلم قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف خروج نبي قد أظل زمانه، هذه البلدة مهاجره فكنت أرجو أن يبعث فأتبعه وقد أظلكم زمانه فلا تسبقن إليه يا معشر يهود فإنه يبعث بسفك الدماء، وسبي الذراري ممن خالفه فلا يمنعنكم ذلك منه فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاصر بني قريظة قال هؤلاء الفتية - وكانوا شبابا أحداثا -: يا بني قريظة والله إنه للنبي الذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان قالوا: ليس به قالوا: بلى والله إنه لهو بصفته فنزلوا فأسلموا فأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم.

قال ابن إسحاق: فهذا ما بلغنا عن أخبار يهود.

قلت: وقد قدمنا في قدوم تبع اليماني - وهو أبو كرب تبان - أسعد إلى المدينة، ومحاصرته إياها، وإنه خرج إليه ذانك الحبران من اليهود فقالا له: إنه لا سبيل لك عليها إنها مهاجر نبي يكون في آخر الزمان فثناه ذلك عنها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية