شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص509

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ثم قلت لهم: أين أصل هذا الدين قالوا بالشام فرجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي، وشغلته عن أمره كله فلما جئت قال: أي بني أين كنت ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟

قال: قلت: يا أبت مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم فأعجبني ما رأيت من دينهم فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس قال: أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه. قال: قلت: كلا والله إنه لخير من ديننا؟ قال: فخافني فجعل في رجلي قيدا ثم حبسني في بيته. قال: وبعثت إلى النصارى فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام فأخبروني بهم قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى فأخبروني بهم فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم فآذنوني. قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم أخبروني بهم فألقيت الحديد من رجلي، ثم خرجت معهم حتى قدمت الشام فلما قدمتها قلت: من أفضل أهل هذا الدين علما؟ قالوا: الأسقف في الكنيسة قال: فجئته فقلت له: إني قد رغبت في هذا الدين وأحببت أن أكون معك وأخدمك في كنيستك وأتعلم منك فأصلي معك. قال: ادخل فدخلت معه فكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا له شيئا منها كنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين حتى جمع سبع قلال من ذهب، وورق قال: وأبغضته بغضا شديدا لما رأيته يصنع ثم مات، واجتمعت له النصارى ليدفنوه فقلت لهم:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية