البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص511
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بي وبم تأمرني؟ قال: يا بني والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به فلما مات وغيب، لحقت بصاحب نصيبين فأخبرته خبري وما أمرني به صاحباي فقال: أقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبيه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له: يا فلان إن فلانا كان أوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي، وبم تأمرني؟ قال: يا بني والله ما أعلمه بقي أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية من أرض الروم فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فائته فإنه على أمرنا.
فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبري فقال: أقم عندي فأقمت عند خير رجل على هدي أصحابه وأمرهم. قال: واكتسبت حتى كانت لي بقرات وغنيمة. قال: ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له: يا فلان إني كنت مع فلان فأوصى بي إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إلى فلان، ثم أوصى بي فلان إليك فإلى من توصي بي وبم تأمرني؟ قال: أي بني والله ما أعلمه أصبح أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك أن تأتيه، ولكنه قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب. مهاجره إلى أرض بين حرتين بينهما نخل
#
