البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص524
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نضلة هذا هاشم بن عبد مناف. فوليت وأنا أقول: هذا والله المجد لا مجد آل جفنة يعني ملوك عرب الشام من غسان، كان يقال لهم: آل جفنة، وهذه الوظيفة التي حكاها عن هاشم هي الرفادة يعني إطعام الحجيج زمن الموسم.
وقال أبو نعيم: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى حدثنا سعيد بن عثمان حدثنا علي بن قتيبة الخراساني حدثنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم عن أبيه عن جده قال: سمعت أبا طالب يحدث عن عبد المطلب قال: بينا أنا نائم في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني ففزعت منها فزعا شديدا فأتيت كاهنة قريش، وعلي مطرف خز وجمتي تضرب منكبي فلما نظرت إلي عرفت في وجهي التغير، وأنا يومئذ سيد قومي فقالت: ما بال سيدنا قد أتانا متغير اللون؟ هل رابه من حدثان الدهر شيء؟ فقلت: لها بلى وكان لا يكلمها أحد من الناس حتى يقبل يدها اليمنى، ثم يضع يده على أم رأسها، ثم يذكر حاجته، ولم أفعل; لأني كبير قومي فجلست فقلت: إني رأيت الليلة، وأنا نائم في الحجر كأن شجرة نبتت قد نال رأسها السماء، وضربت بأغصانها المشرق والمغرب وما رأيت نورا أزهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا.
ورأيت العرب والعجم ساجدين لها، وهي تزداد كل ساعة عظما ونورا،
#
