شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص525

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وارتفاعا، ساعة تخفى وساعة تزهر، ورأيت رهطا من قريش قد تعلقوا بأغصانها، ورأيت قوما من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها أخرهم شاب لم أر قط أحسن منه وجها ولا أطيب منه ريحا فيكسر أظهرهم ويقلع أعينهم فرفعت يدي لأتناول منها نصيبا فمنعني الشاب فقلت: لمن النصيب؟ فقال: النصيب لهؤلاء الذين تعلقوا بها، وسبقوك إليها فانتبهت مذعورا فزعا فرأيت وجه الكاهنة قد تغير، ثم قالت: لئن صدقت رؤياك، ليخرجن من صلبك رجل يملك المشرق والمغرب، ويدين له الناس.

ثم قال: - يعني عبد المطلب - لأبي طالب: لعلك تكون هذا المولود قال: فكان أبو طالب يحدث بهذا الحديث بعدما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعدما بعث، ثم قال: كانت الشجرة - والله أعلم - أبا القاسم الأمين فيقال: لأبي طالب ألا تؤمن؟ فيقول: السبة والعار.

وقال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن زكريا الغلابي حدثنا العباس بن بكار الضبي حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال العباس: خرجت في تجارة إلى اليمن في ركب منهم أبو سفيان بن حرب فقدمت اليمن فكنت أصنع يوما طعاما، وأنصرف بأبي سفيان وبالنفر، ويصنع أبو سفيان يوما، ويفعل مثل ذلك فقال لي في يومي الذي كنت أصنع فيه: هل لك يا أبا الفضل أن تنصرف إلى بيتي، وترسل إلي غداءك؟ فقلت: نعم. فانصرفت أنا والنفر إلى بيته،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية