شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص528

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مكة، ونظرنا إلى الخيل وقد طلعت من كداء قلت: يا أبا سفيان تذكر الكلمة؟ قال: إي والله إني لذاكرها فالحمد لله الذي هداني للإسلام. وهذا سياق حسن عليه البهاء والنور وضياء الصدق، وإن كان في رجاله من هو متكلم فيه. والله أعلم.

وقد تقدم ما ذكرناه في قصة أبي سفيان مع أمية بن أبي الصلت وهو شبيه بهذا الباب وهو من أغرب الأخبار، وأحسن السياقات وعليه النور، وسيأتي أيضا قصة أبي سفيان مع هرقل ملك الروم حين سأله عن صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحواله، واستدلاله بذلك على صدقه، ونبوته ورسالته، وقال له: كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أكن أظن أنه فيكم ولو أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقيه ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، ولئن كان ما تقول حقا; ليملكن موضع قدمي هاتين. وكذلك وقع ولله الحمد والمنة.

وقد أكثر الحافظ أبو نعيم من إيراد الآثار والأخبار عن الرهبان والأحبار والعرب فأكثر وأطنب وأحسن وأطيب رحمه الله ورضي عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية