شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص527

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

اليهودي: ليس به لا بأس على اليهود، وتوراة موسى قال العباس: فناداني الحبر فجئت فخرجت حتى جلست ذلك المجلس من الغد، وفيه أبو سفيان بن حرب والحبر فقلت للحبر: بلغني أنك سألت ابن عمي عن رجل منا زعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرك أنه عمه وليس بعمه، ولكن ابن عمه، وأنا عمه وأخو أبيه قال: أخو أبيه؟ قلت: أخو أبيه. فأقبل على أبي سفيان فقال: صدق؟ قال: نعم صدق. فقلت: سلني فإن كذبت فليرده علي. فأقبل علي فقال: نشدتك هل كان لابن أخيك صبوة أو سفهة؟ قلت: لا وإله عبد المطلب ولا كذب ولا خان، وإنه كان اسمه عند قريش الأمين قال: فهل كتب بيده؟ قال العباس: فظننت أنه خير له أن يكتب بيده فأردت أن أقولها، ثم ذكرت مكان أبي سفيان أنه مكذبي، وراد علي.

فقلت: لا يكتب. فوثب الحبر وترك رداءه، وقال: ذبحت يهود وقتلت يهود. قال العباس: فلما رجعنا إلى منزلنا قال أبو سفيان: يا أبا الفضل إن اليهود تفزع من ابن أخيك؟ قلت: قد رأيت ما رأيت فهل لك يا أبا سفيان أن تؤمن به فإن كان حقا كنت قد سبقت، وإن كان باطلا فمعك غيرك من أكفائك قال: لا أؤمن به حتى أرى الخيل في كداء، قلت: ما تقول؟ قال: كلمة جاءت على فمي، إلا أني أعلم أن الله لا يترك خيلا تطلع من كداء. قال العباس: فلما استفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية