البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص530
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
البيت، وصيام شهر رمضان من اثني عشر شهرا فمن أجاب فله الجنة، ومن عصى فله النار فآمن بالله يا عمرو يؤمنك الله من هول جهنم فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله آمنت بما جئت من حلال وحرام، وإن رغم ذلك كثيرا من الأقوام، ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به وكان لنا صنم وكان أبي سادنا له فقمت إليه فكسرته، ثم لحقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وأنا أقول
شهدت بأن الله حق وأنني ... لآلهة الأحجار أول تارك
وشمرت عن ساق الإزار مهاجرا ... إليك أجوب القفر بعد الدكادك
لأصحب خير الناس نفسا ووالدا ... رسول مليك الناس فوق الحبائك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مرحبا بك يا عمرو بن مرة فقلت: يا رسول الله ابعثني إلى قومي لعل الله يمن عليهم بي كما من علي بك فبعثني إليهم، وقال: عليك بالرفق والقول السديد ولا تكن فظا ولا متكبرا ولا حسودا فذكر أنه أتى قومه فدعاهم إلى ما دعاه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا كلهم إلا رجلا واحدا منهم، وأنه وفد بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
#
