البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص533
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قيل يا رسول الله: متى كنت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد» وفي الحديث الذي أوردناه في قصة آدم حين استخرج الله من صلبه ذريته خص الأنبياء بنور بين أعينهم والظاهر - والله أعلم - أنه كان على قدر منازلهم، ورتبهم عند الله، وإذا كان الأمر كذلك فنور محمد صلى الله عليه وسلم كان أظهر وأكبر وأعظم منهم كلهم. وهذا تنويه عظيم، وتنبيه ظاهر على شرفه وعلو قدره، وفي هذا المعنى الحديث الذي قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد الكلبي عن عبد الأعلى بن هلال السلمي عن العرباض بن سارية قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات الأنبياء يرين» ورواه الليث وابن وهب وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح،
#
