البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص535
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث» ثم رواه من طريق هشام بن عمار عن بقية عن سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا مثله.
وقد رواه من طريق سعيد بن أبي عروبة، وشيبان عن قتادة قال: ذكر لنا، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثله. وهذا أثبت، وأصح. والله أعلم. وهذا إخبار عن التنويه بذكره في الملأ الأعلى، وأنه معروف بذلك بينهم بأنه خاتم النبيين، وآدم لم ينفخ فيه الروح لأن علم الله تعالى بذلك سابق قبل خلق السماوات والأرض لا محالة فلم يبق إلا هذا الذي ذكرناه من الإعلام به في الملإ الأعلى. والله أعلم.
وقد أورد أبو نعيم من حديث عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة الحديث المتفق عليه «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم» وزاد أبو نعيم في آخره: فكان صلى الله عليه وسلم آخرهم في البعث وبه ختمت النبوة وهو السابق يوم القيامة; لأنه أول مكتوب في النبوة والعهد. ثم قال: ففي هذا الحديث الفضيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما أوجب الله له النبوة قبل
#
