البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص536
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
تمام خلق آدم. ويحتمل أن يكون هذا الإيجاب هو ما أعلم الله ملائكته. ما سبق في علمه وقضائه، من بعثته له في آخر الزمان. وهذا الكلام يوافق ما ذكرناه ولله الحمد.
وروى الحاكم في مستدركه من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وفيه كلام عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد إلا غفرت لي. فقال الله: يا آدم كيف عرفت محمدا، ولم أخلقه بعد؟ فقال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال الله: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي، وإذ قد سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك» قال البيهقي تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. والله أعلم.
وقد قال الله تعالى {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} [آل عمران: 81]
[آل عمران: 81، 82]
#
