شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص538

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أصحاب الكتب الستة، وروى الحافظ أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب المولد من طريق بقية عن صفوان بن عمرو، عن حجر بن حجر، عن أبي مريم «أن أعرابيا قال: يا رسول الله أي شيء كان أول أمر نبوتك؟ فقال: أخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم، ورأت أم رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام» . .

وقال الإمام «محمد بن إسحاق بن يسار: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا يا رسول الله أخبرنا عن نفسك قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت كأنه خرج منها نور أضاءت له بصرى من أرض الشام» إسناده جيد أيضا، وفيه بشارة لأهل محلتنا أرض بصرى، أنها أول بقعة من أرض الشام خلص إليها نور النبوة ولله الحمد والمنة، ولهذا كانت أول مدينة فتحت من أرض الشام وكان فتحها صلحا في خلافة أبي بكر رضي الله عنه كما سيأتي بيانه وقد قدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين في صحبة عمه أبي طالب وهو ابن اثنتي عشرة سنة. وكانت عندها قصة بحيرى الراهب كما بيناه والثانية، ومعه ميسرة مولى خديجة في تجارة لها، وبها مبرك الناقة التي يقال: إن ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بركت عليه فأثر ذلك فيها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية