شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص537

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته، لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه.

وهذا تنويه وتنبيه على شرفه، وعظمته في سائر الملل، وعلى ألسنة الأنبياء، وإعلام لهم ومنهم برسالته في آخر الزمان، وأنه أكرم المرسلين وخاتم النبيين. وقد أوضح أمره، وكشف خبره وبين سره وجلى مجده ومولده وبلده، إبراهيم الخليل في قوله عليه السلام حين فرغ من بناء البيت {ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} [البقرة: 129] فكان أول بيان أمره على الجلية والوضوح بين أهل الأرض على لسان إبراهيم الخليل أكرم الأنبياء على الله بعد محمد صلوات الله عليه وسلامه عليهما، وعلى سائر الأنبياء، ولهذا قال الإمام أحمد: حدثنا أبو النضر حدثنا الفرج يعني ابن فضالة حدثنا لقمان بن عامر سمعت أبا أمامة قال «قلت: يا نبي الله ما كان بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه خرج منها نور أضاءت منه قصور الشام» تفرد به الإمام أحمد، ولم يخرجه أحد من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية