البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص546
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي، سميته المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي السيئة بمثلها، ولكن يعفو ويتجاوز، ولن أقبضه حتى يقيم الملة العوجاء; بأن يشهدوا أن لا إله إلا الله. يفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا» وقال عطاء بن يسار، وأخبرني الليثي أنه سمع كعب الأحبار يقول مثل ما قال ابن سلام.
قلت: وهذا عن عبد الله بن سلام أشبه، ولكن الرواية عن عبد الله بن عمرو أكثر، مع أنه كان قد وجد يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يحدث منهما كثيرا، وليعلم أن كثيرا من السلف كانوا يطلقون التوراة على كتب أهل الكتاب فهي عندهم أعم من التي أنزلها الله على موسى، وقد ثبت شاهد ذلك من الحديث.
وقال يونس عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب الأحبار: «كيف تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ قال: نجده محمد رسول الله، اسمه المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق، وأعطي
#
