البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص547
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
المفاتيح فيبصر الله به أعينا عورا، ويسمع آذانا وقرا، ويقيم به ألسنا معوجة حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم ويمنعه.» وقد روي عن كعب من غير هذا الوجه وقد روى البيهقي عن الحاكم عن أبي الوليد الفقيه عن الحسن بن سفيان حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم حدثنا حمزة الزيات عن سليمان الأعمش عن علي بن مدرك عن أبي زرعة عن أبي هريرة {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} [القصص: 46] قال: نودوا: يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني، وأعطيتكم قبل أن تسألوني. وذكر وهب بن منبه أن الله تعالى أوحى إلى داود في الزبور: يا داود إنه سيأتي من بعدك نبي اسمه أحمد ومحمد صادقا سيدا، لا أغضب عليه أبدا ولا يغضبني أبدا، وقد غفرت له قبل أن يعصيني ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأمته مرحومة أعطيتهم من النوافل مثل ما أعطيت الأنبياء، وافترضت عليهم الفرائض التي افترضت على الأنبياء والرسل حتى يأتوني يوم القيامة ونورهم مثل نور الأنبياء. إلى أن قال: يا داود إني فضلت محمدا وأمته على الأمم كلها.
#
