البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص549
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
موسى وأشعيا وأرميا ودانيال وغيرهم. وقد أخبر الله تعالى عن آخر أنبياء بني إسرائيل وخاتمهم عيسى ابن مريم، أنه قام في بني إسرائيل خطيبا قائلا لهم {إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} [الصف: 6] وفي الإنجيل البشارة بالبارقليط والمراد به محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن يونس بن عمرو عن العيزار بن حرب عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها بل يعفو ويصفح» .
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا فيض البجلي حدثنا سلام بن مسكين عن مقاتل بن حيان قال: أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم: جد في أمري، واسمع وأطع يا ابن الطاهرة البكر البتول، أنا خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين فإياي فاعبد فبين لأهل سوران بالسريانية بلغ من بين يديك أني أنا الحق القائم الذي لا أزول صدقوا بالنبي
#
