شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص551

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عمومتي وآبائي أنهم كانت عندهم ورقة يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الله بالإسلام وهي عندهم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ذكروها له وأتوه بها، مكتوب فيها: بسم الله وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب، هذا الذكر لأمة تأتي في آخر الزمان، يسبلون أطرافهم ويأتزرون على أوساطهم، ويخوضون البحور إلى أعدائهم فيهم صلاة لو كانت في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان، وفي عاد ما أهلكوا بالريح، وفي ثمود ما أهلكوا بالصيحة. بسم الله وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب. ثم ذكر قصة أخرى، قال: فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قرأت عليه لما فيها.

وذكرنا عند قوله تعالى في سورة الأعراف {الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل} [الأعراف: 157] قصة هشام بن العاص الأموي حين بعثه الصديق في سرية إلى هرقل، يدعوه إلى الله عز وجل فذكر أنه أخرج لهم صور الأنبياء في ربعة، من آدم إلى محمد، صلوات الله عليه وسلامه عليهم أجمعين، على النعت والشكل الذي كانوا عليه. ثم ذكر أنه لما أخرج صورة رسول الله صلى الله عليه وسلم قام قائما إكراما له. ثم جلس وجعل ينظر إليها ويتأملها. قال: فقلنا له: من أين لك هذه الصور؟ فقال: إن آدم سأل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية