البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص552
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ربه أن يريه الأنبياء من ولده فأنزل عليه صورهم فكان في خزانة آدم عليه السلام عند مغرب الشمس فاستخرجها ذو القرنين فدفعها إلى دانيال. ثم قال: أما والله إن نفسي قد طابت بالخروج من ملكي، وإني كنت عبدا لأشركم ملكة حتى أموت. ثم أجازنا فأحسن جائزتنا وسرحنا.
فلما أتينا أبا بكر الصديق فحدثناه بما رأينا وما أجازنا وما قال لنا. قال: فبكى أبو بكر، وقال: مسكين لو أراد الله به خيرا لفعل. ثم قال: «أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم واليهود يجدون نعت محمد عندهم.» رواه الحاكم بطوله، ورواه البيهقي في دلائل النبوة.
وقال الأموي: حدثنا عبد الله بن زياد عن ابن إسحاق قال: وحدثني يعقوب بن عبد الله بن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه عن جده عمرو بن أمية قال: قدمت برقيق من عند النجاشي أعطانيهم فقالوا لي: يا عمرو لو رأينا رسول الله لعرفناه من غير أن تخبرنا فمر أبو بكر فقلت: أهو هذا؟ قالوا: لا. فمر عمر فقلت: أهو هذا؟ قالوا: لا. فدخلنا الدار فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادوني: يا عمرو هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فنظرت فإذا هو
#
