شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص557

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الأوثان، ويخمد النيران، ويعبد الرحمن ويدحر الشيطان، قوله فصل وحكمه عدل، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله.

فقال عبد المطلب: أيها الملك عز جدك، وعلا كعبك، ودام ملكك، وطال عمرك، فهذا نجاري فهل الملك سارني بإفصاح، فقد وضح لي بعض الإيضاح. فقال ابن ذي يزن: والبيت ذي الحجب والعلامات على النقب، إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب. فخر عبد المطلب ساجدا فقال: ارفع رأسك ثلج صدرك، وعلا أمرك فهل أحسست شيئا مما ذكرت لك؟ فقال: أيها الملك كان لي ابن وكنت به معجبا، وعليه رفيقا فزوجته كريمة من كرائم قومه آمنة بنت وهب فجاءت بغلام سميته محمدا فمات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه. قال ابن ذي يزن: إن الذي قلت لك كما قلت فاحتفظ بابنك، واحذر عليه اليهود فإنهم له أعداء، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا، واطو ما ذكرت لك دون هؤلاء الرهط الذين معك; فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة من أن تكون لكم الرياسة فيطلبون له الغوائل، وينصبون له الحبائل فهم فاعلون أو أبناؤهم، ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه; لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير يثرب دار ملكي فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره، وأهل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية