البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص564
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ألم تر الجن وإبلاسها ... ويأسها من بعد إنكاسها
ولحوقها بالقلاص وأحلاسها
قال عمر: صدق، بينما أنا نائم عند آلهتهم، إذ جاء رجل بعجل فذبحه فصرخ به صارخ لم أسمع صارخا قط أشد صوتا منه يقول: يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله، فوثب القوم فقلت: لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا، ثم نادى: يا جليح أمر نجيح رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله فقمت فما نشبنا أن قيل: هذا نبي. تفرد به البخاري.
وهذا الرجل هو سواد بن قارب الأزدي، ويقال: السدوسي من أهل السراة من جبال البلقاء له صحبة، ووفادة قال أبو حاتم، وابن منده: روى عنه سعيد بن جبير، وأبو جعفر محمد بن علي، وقال البخاري: له صحبة، وهكذا ذكره في أسماء الصحابة أحمد بن روح البرذعي الحافظ والدارقطني وغيرهما، وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري: سواد بن قارب بالتخفيف، وقال عثمان الوقاصي عن محمد بن كعب القرظي: كان من أشراف أهل اليمن ذكره أبو نعيم في الدلائل، وقد روي حديثه من وجوه أخر مطولة بأبسط من رواية البخاري.
#
