البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص565
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال محمد بن إسحاق: حدثني من لا أتهم عن عبد الله بن كعب مولى عثمان بن عفان أنه حدث أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بينما هو جالس في الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل رجل من العرب داخل المسجد يريد عمر بن الخطاب فلما نظر إليه عمر قال: إن الرجل لعلى شركه ما فارقه بعد أو لقد كان كاهنا في الجاهلية. فسلم عليه الرجل ثم جلس فقال له عمر: هل أسلمت؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين قال: فهل كنت كاهنا في الجاهلية؟ فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين، لقد خلت في واستقبلتني بأمر ما أراك قلته لأحد من رعيتك منذ وليت ما وليت. فقال عمر: اللهم غفرا، قد كنا في الجاهلية على شر من هذا نعبد الأصنام، ونعتنق الأوثان حتى أكرمنا الله برسوله وبالإسلام. قال: نعم والله يا أمير المؤمنين لقد كنت كاهنا في الجاهلية. قال: فأخبرني ما جاء به صاحبك. قال: جاءني قبل الإسلام بشهر أو شيعه فقال
ألم تر الجن وإبلاسها ... ويأسها من بعد إنكاسها
ولحوقها بالقلاص وأحلاسها
#
