البداية والنهاية — ج 3
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص568
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبادته، ثم أنشأ يقول:
عجبت للجن وتخيارها ... وشدها العيس بأكوارها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما مؤمنو الجن ككفارها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... بين روابيها وأحجارها
قال: قلت: دعني أنام فإني أمسيت ناعسا. فلما كانت الليلة الثالثة، أتاني فضربني برجله، وقال: قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل إن كنت تعقل، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله، وإلى عبادته ثم أنشأ يقول
عجبت للجن وتحساسها ... وشدها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى ... ما خير الجن كأنجاسها
فارحل إلى الصفوة من هاشم ... واسم بعينيك إلى رأسها
قال: فقمت، وقلت: قد امتحن الله قلبي. فرحلت ناقتي، ثم أتيت المدينة يعني مكة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فدنوت فقلت: اسمع مقالتي يا رسول الله قال: هات فأنشأت أقول
أتاني نجيي بعد هدء ورقدة ... ولم يك فيما قد تلوت بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة ... أتاك رسول من لؤي بن غالب
#
