شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص569

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فشمرت عن ذيلي الأزار ووسطت

بي الذعلب الوجناء غبر السباسب ... فأشهد أن الله لا شيء غيره

وأنك مأمون على كل غالب ... وأنك أدنى المرسلين وسيلة

إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب ... فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى

وإن كان فيما جاء شيب الذوائب ... وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة

سواك بمغن عن سواد بن قارب

قال: ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، بمقالتي فرحا شديدا حتى رئي الفرح في وجوههم. قال: فوثب إليه عمر بن الخطاب فالتزمه، وقال: قد كنت أشتهي أن أسمع هذا الحديث منك فهل يأتيك رئيك اليوم؟ قال: أما منذ قرأت القرآن فلا، ونعم العوض كتاب الله من الجن. ثم قال عمر: كنا يوما في حي من قريش يقال لهم: آل ذريح، وقد ذبحوا عجلا لهم والجزار يعالجه إذ سمعنا صوتا من جوف العجل ولا نرى شيئا قال: يا آل ذريح، أمر نجيح، صائح يصيح، بلسان فصيح، يشهد أن لا إله إلا الله» . وهذا منقطع من هذا الوجه، ويشهد له رواية البخاري وقد تساعدوا على أن السامع الصوت من العجل هو عمر بن الخطاب. والله أعلم.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية