شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 3

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج3 ص581

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال: يا عباس بن مرداس، ألم تر أن السماء كفت أحراسها، وأن الحرب تجرعت أنفاسها، وأن الخيل وضعت أحلاسها، وأن الذي نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثا، صاحب الناقة القصوا قال: فرجعت مرعوبا قد راعني ما رأيت، وسمعت حتى جئت وثنا لنا يدعى الضمار، وكنا نعبده، ونكلم من جوفه فكنست ما حوله، ثم تمسحت به وقبلته فإذا صائح من جوفه يقول

قل للقبائل من سليم كلها ... هلك الضمار وفاز أهل المسجد

هلك الضمار وكان يعبد مرة ... قبل الكتاب مع النبي محمد

إن الذي ورث النبوة والهدى ... بعد ابن مريم من قريش مهتد

قال: فخرجت مرعوبا حتى أتيت قومي فقصصت عليهم القصة، وأخبرتهم الخبر، وخرجت في ثلاثمائة من قومي بني حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة فدخلنا المسجد فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: يا عباس كيف كان إسلامك؟ فقصصت عليه القصة قال: فسر بذلك، وأسلمت أنا وقومي.

ورواه الحافظ أبو نعيم في الدلائل من حديث أبي بكر بن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية